الصفحة 2 من 21

لو اعترفنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، ولو صدقنا هذه الرواية التي وردت فيك كتب الشيعة وعلى لسان أئمتهم وهي الرواية التي يعتبرونها جزءًا من إيمانهم وأساسًا لعقيدتهم فإن النتيجة اللازمة للتسلم بها هو أنه بعد هذه الواقعة بثمانين يومًا انتقل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى وترك الجميع عليًا رضي الله عنه واختاروا بدلًا منه أبا بكر خليفة لرسول الله وحاكمًا للأمة، وبايعه الجميع على ذلك... ومن هنا يمكن القول بأن كل هؤلاء بل الأمة كلها قد كفرت بربها، وغدرت بالله وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - وارتدت عن الإسلام، وخاصة الخلفاء الثلاثة، أبو بكر وعمر وعثمان الذين أخذ عليهم الرسول عهدًا وميثاقًا بمبايعة علي بل سبقهم الرسول إلى ذلك.

وهكذا تصدق روايات الشيعة عن هؤلاء الخلفاء الثلاثة وعن صحابتهم تلك الروايات التي سبق أن ذكرناها نقلًا عن كتاب الجامع الكافي وغيره والتي أصبح على أساسها الصحابة الكرام وخاصة الخلفاء الثلاثة من الكافرين المرتديين الملعونين وتصدق عليهم الآيات القرآنية التي نزلت في حق أشد الناس كفرًا وعداوة للإسلام [1] .

ونرى من المناسب أن نذكر بعض الروايات الأخرى المتعلقة بالموضوع

في حق الشيخين

في كتاب الروضة للكليني ص115 رواية مؤداها أن أحد مريدي الإمام الباقر سأله عن الشيخين (أبي بكر وعمر) فقال: (ما تسألني عنهما ما مات منا ميت إلا ساخطًا عليهما، يوصي بذلك الكبير منا الصغير، إنهما ظلمانا حقنا وكانا أول من ركب أعناقنا، والله ما أسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .

(1) يمكن للقارئ أن يرجع لهذه الروايات في الصفحات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت