الصفحة 3 من 21

وفي نفس كتاب الروضة وفي نفس رواية أخرى عن الشيخين تذكر أن أحد مريدي الإمام الباقر، وهو الذي سأل قبل ذلك عن الشيخين وتلقى الإجابة السابقة. سأله عن أولاد يعقوب عليه السلام الذين ألقوا بأخيهم في البئر؛ وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم مع الأنبياء باسم الأسباط؛ قائلًا: هل هم أنبياء أم لا؟ وربما كان قصد السائل أنهم قد ارتكبوا مثل هذا العمل الظالم فلماذا ورد ذكرهم مع الأنبياء في القرآن الكريم، فقال الإمام الباقر مجيبًا على ذلك: (لا ولكنهم كانوا أسباطًا أولاد الأنبياء، ولم يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا، وإن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .

وقد ورد الرواية التالية في كتاب رجال الكشي ص135، وهي أن أحد مريدي الإمام الباقر، ويدعى الكميت بن زيد، سأل الإمام المذكور عن هذين الرجلين أبي بكر وعمر، فقال: (يا كميت ما أهريق في الإسلام دم ولا أكسب مال من غير حله ولا نكح فرج إلا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا) .

ولنقرأ في النهاية هذه الرواية التي ذكرها الكليني في كتاب الروضة.

أول من بايع أبا بكر إبليس:

يري أبو جعفر الكليني عن سلمان الفارسي رواية بسندها في كتاب الروضة، وهي رواية طويلة ولهذا فسوف نلخص منها الجزء بموضوعنا وسننقل من المتن ما يخصنا هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت