وقبل أن ننهي حديثنا نذكر هذه الرواية، وهي أخر ما نذكره في حق الصحابة بعد أن فهمنا من الروايات السابقة كيف يكتب أكابر مجتهدي الشيعة مؤلفيها عن الشيخين وذي النورين ورفاقهم من أكابر الصحابة، وكذلك أمهات المؤمنين أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف يكتبون الخرافات التي ينسبونها إلى أئمتهم المعصومين،تلك الخرافات التي يفهم منها أن الخلفاء الثلاثة بصفة خاصة هم عندهم مثل أبي لهب وأبي جهل، بل أشد منهما كفرًا. أن تغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونختتم حديثنا هنا برواية تشير إلى أنه بعد وفاة رسول الله ارتد جميع الصحابة عن الإسلام إلا ثلاثة
ويروى عن الإمام الباقر في كتاب الروضة:
قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد ابن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي رحمة الله عليهم وبركاته. [فروع الكافي مجلد 3 كتاب الروضة ص115] .
وقد سبق أن ذكرنا أن هذه النتيجة بديهية ولازمة لعقيدة الإمامة، وللعقائد وللنظريات الشيعية في حق الخلفاء الثلاثة وعامة الصحابة وخاصتهم. ونتحدث الآن عن بعض أهم قضايا المذهب الشيعي والتي بذاتها نتائج حتمية وضرورية لعقيدة الإمامة.