وقال الإمام العراقي: إن جميع الأمة مجمعة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم، وأما من لابس الفتن منهم - وذلك من حين مقتل عثمان رضي الله عنه- فأجمع من يعتد به في الإجماع على تعديلهم أيضا، إحسانا للظن بهم، وحملا لهم في ذلك على الاجتهاد. شرح ألفية العراقي الجزء 3صفحة13و14
وعلينا أن نميز بين العدالة والعصمة
فالعصمة تعني ألا يقترف معصية صغيرة أو كبيرة قط، وهذه لا تكون إلا للأنبياء عليهم السلام.
أما العدالة فكما عرفنا سابقا، تمنع من الكبائر، ومن الإصرار على الصغائر، ومن اقتراف الصغائر التي تدل على الخسة كالوشاية بأحد، أو سرقة بضعة دراهم وما شابه، (لكن قد تقع منهم صغائر أخرى لا تدل على الخسة، كالغضب أو الشتم لأحد المسلمين مثلا، وما شابه ذلك) ، وتمنع من خوارم المروءة كأن يكون غير نظيف أو غير محترم في ملابسه، أو يأكل في الطريق... وخوارم المروءة تختلف بحسب الزمان والعادات والأعراف
قال الخطيب البغدادي: عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم في نص القرآن، فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق لهم. وهذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء.
السؤال الرابع:
ما الأدلة على عدالة الصحابة من الكتاب والسنة.
من الكتاب:
1-كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
آل عمران 11
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: أنتم متمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله. (حسن صحيح/ الترمذي
وقال سيدنا عمر بن الخطاب في هذه الآية: لو شاء الله تعالى لقال أنتم، فكنا كلنا، ولكن قال كنتم، خاصة لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن صنع صنيعهم، كانوا خير أمة أخرجت للناس. وروي عنه أنه قال: يا أيها الناس من سره أن يكون من تلكم الآية، فليؤد شرط الله منها