هم الذين ناصروا عليًا واتبعوه وأحبوه حبًا شديدًا وفضلوه على عثمان، وهؤلاء منهم صالحون وعلماء وعبّاد وهم أغلب أهل الكوفة وكان منهم أبوالأسود الدؤلي ومنهم الشعبي، وشريك بن عبدالله النخعي حينما سأله سائل أيهما أفضل أبوبكر أو علي، فقال له: أبوبكر، فقال السائل تقول هذا وأنت شيعي فقال له: نعم من لم يقل هذا فليس شيعيًا والله لقد رقى هذه الأعواد علي بن أبي طالب فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر، ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه، والله ما كان كاذبًا » ( [1] ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليًا أو كانوا في ذلك الزمان يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر وإنما كان نزاعهم في تفضيل عليّ وعثمان. وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر » ( [2] ) .
إذن القسم الأول: فهم أهل السنة والجماعة وسلف الأمة وخلفها فكلهم يحبون عليًا ويرونه رابع الخلفاء الراشدين ويحبون أولاده من بعده، ويرون فضلهم ومكانتهم ويأخذون بأقوال علي وأولاده وذريته وما يعرف بالأئمة عند الرافضة وعددهم « أحد عشر » رجلًا كلهم من أهل السنة ليس لهم ميزة عن بقية علماء الإسلام بل هم صالحون فيهم العلماء وفيهم طلبة العلم.
كذلك القسم الثاني هم من أهل السنة والجماعة وإن أخطأوا في تقديم علي على عثمان.
القسم الثالث:
هم الذين غلوا في عليّ وفضلوه على أبي بكر وعمر.
وقد ظهروا في أيام علي -t- وقد توعد بالجلد حد الفرية من فضله على أبي بكر وعمر.
وهؤلاء هم نواة الرافضة، وقد تطور بهم الأمر فيما بعد، ودخل معهم من القسم الرابع من المنافقين والزنادقة، واندمجت مقالاتهم وأراؤهم فيما بعد.