الحقيقة الأولى: الشيعة وتسميتهم بالرافضة ومراحل تطور المذهب وعدم صلتهم بعلي وأولاده وذريتهم:
شيعة الرجل تعني في اللغة العربية أنصاره وأتباعه ومن سار على نهجه وطريقته، وإن لم يكن يتصل به في النسب.
ومن ذلك قوله تعالى: [الصافات: 83] .
ومعنى الآية كما أجمع عليه المفسرون من المسلمين أن المراد أن إبراهيم -u- من شيعة نوح -u- وعلى منهاجه وسنته. وهكذا سائر الأنبياء عليهم السلام دعوتهم واحدة، ودينهم واحد.
وسوف ننظر هل الرافضة على منهاج علي بن أبي طالب وذريته أو لا؟
من خلال الاستقراء التام لكتب التاريخ وكتب الفرق، وما ذكره أئمة الإسلام -رحمهم الله- عن الروافض يتبين أن التشيع مر بمراحل:
المرحلة الأولى:
التشيع بعد مقتل عثمان -t- مظلومًا شهيدًا بأيد خفية من اليهود والمجوس وشذاذ العرب وجهلتهم. وتنقسم الشيعة في هذه المرحلة إلى الأقسام التالية:
القسم الأول:
الذين ناصروا عليًا بعد بيعته بالخلافة وقاتلوا معه في الجمل وصفين، والنهروان، ويرون أحقيته بالخلافة لفضله ولسابقته في الإسلام وهؤلاء فيهم صحابة وفيهم صالحون من التابعين.
وهؤلاء يرون فضل أبي بكر وعمر وعثمان وتقديمهم في الخلافة والفضل على علي بن أبي طالب، وهؤلاء منهم بنو هاشم وبعض قريش وقبائل همدان ومذحج، وتميم من مضر وسائر قبائل ربيعة وغيرهم ومن سكن الكوفة من قيس وسكان بلاد العراق من أفناء العرب من حاضرة وبادية.
وهؤلاء من أهل السنة ومن سلف هذه الأمة لم يخالفوا كتاب الله ولا سنة رسوله ومنهم الصالحون المتمسكون بالكتاب والسنة.
القسم الثاني: