الصفحة 20 من 28

ويرى الامام الشيرازي ان تصرفات الولي في سلطنة الناس على اموالهم وانفسهم لاتجوز الا بعد اخذ الاذن منهم واستشارتهم حيث يقول سماحته: وجوب اخذ الاذن بالتصرف، فكل شيء مرتبط بشؤون الامة لابد من الاستشارة فيه سواء في اصل الجعل او تابعه مثل المدارس والمستشفيات و...فانها تفتح وتعمل بمال الامة ومقدراتها، وذلك لجهتين انها تصرف بمال الامة سواء اموال الخمس والزكاة او المعادن ولايحق لاحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه، انها تصرف في كيان الامة ولايحق لاحد ان يتصرف في غيره الا باذنه ومن الواضح ان رضى الامة في طول رضى الله سبحانه واجازته، فالازم ان يكون التصرف حسب الرضائين (20) . وهذا هو مقتضى بديهة العقل وبناء العقلاء على ذلك فأن من يتصرف في غيره بدون اذن يقبح فعله ويذم. والله سبحانه وتعالى الذي انعم على الانسان بالعقل والحرية لايشرع ما يسلب حرية الانسان ويخالف حكمة التكليف والامتحان. واذا كان الشرع قد اعطى الحرية للانسان في ابسط الاشياء فكيف بالاشياء المهمة التي تحدد مصيره في طريق الهداية والايمان. يقول الامام الشيرازي: انه لو كان القاضي برضى المتخاصمين وهو تصرف في بعض شؤونهما كان الوالي الذي يتصرف في كل شئونهم اولى ان يكون برضاهم (21) .

من المعلوم ان هناك حقوقا اساسية يتمتع فيها منها الحقوق الشخصية في التملك والزواج والسفر ومنها حقوق عامة كالانتخاب والانتقاد والتعبير عن الرأي وتشكيل المؤسسات، ومن الواضح ان الولاية المطلقة التي لاتنظر لحريات الناس واستشارتهم هي تضييع لاهم حقوق المسلمين التي تأطرها الحرية باعتبارها القانون الاسمى والاولي. فعن الامام الباقر (( (( ( (( (( (( ( في الوسائل: لاتبطل حقوق المسلمين فيما بينهم. وعنه عليه السلام ايضا في الوسائل: لايبطل حق امرء مسلم.

المصلحة والمفسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت