فهرس الكتاب
اذا انتخب الولي واجازته الامة في التصرف فانه لايتصرف الا بمقدار الاجازة وبحسب المصلحة والوقوف امام المفسدة، ويستدل بعض الفقهاء بهذه الاية القرآنية في ضرورة العمل حسب المصلحة، حيث يقول الله تعالى: ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نار وسيصلون سعيرا (النساء10) ، فاذا كان ولي اليتيم تتحقق تصرفاته شرعا وتصبح نافذة اذا كانت حسب المصلحة وليس فيها مفسدة، فبشكل اولى يكون على الولي الفقيه ان يعمل حسب المصلحة لان مصالح الامة لاشك اهم من مال اليتيم. وفي الكافي عن الباقر (( (( ( (( (( (( ( عن النبي (( (( ( (( (( (( (: لاتصلح الامامة لرجل الا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله وحلم يملك به غضبه وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم.(وفي رواية اخرى: حتى يكون للرعية كالاب الرحيم) .
ولاتكفي عدم وجود المفسدة ذلك بل يرى بعض الفقهاء رعاية المصلحة لان: جعل الولاية انما هو باعتبار المحافظة على المصلحة فعدم رعايتها والتقول الى عدم المفسدة خلاف الحكمة المجعول لاجلها الولاية (22) . وفي رواية الصدوق في الفقيه: من حكم في درهمين بغير ما انزل الله عزوجل فقد كفر بالله. ومن هنا فان الولي لو لم يعمل بالمصلحة بحيث: ظهر خطأه لزم عليه التدارك لانه لم يأت بالتكليف او افسد مال الناس..ولو انكشف الضرر فهل المعاهدة تحققت لمعاهدة بينهما فيكون كمعاملة الغبن او لا، لان الولي منصوب للمصلحة فغيرها او المفسدة تصرف فيما ليس بحقه وذلك يوجب عدم الانعقاد الا على نحو الفضولي في مورده؟ احتمالان ولعل الثاني اقرب (23) .