الصفحة 4 من 28

لايوجد هناك دليل شرعي قاطع على ان ولاية الفقيه هي مثل ولاية المعصوم (( (( ( (( (( (( (، بل ان معظم الادلة الواردة في باب الولاية تتحدث عن ولايتهم (( (( ( (( (( (( ( دون ذكر الفقهاء، واذا كانت هناك روايات في ذكر العلماء والفقهاء فان الكثير من الفقهاء يشيرون الى انها واردة في باب التقليد والاحكام الشرعية ورجوع الجاهل الى العالم، اما ولاية الفقيه وبهذا الاطلاق فليس هناك مورد قطعي يستند عليه. يقول الشيخ النائيني: المقصود من اثبات الولاية للفقيه هو اثبات ما كان للاشتر وقيس ومحمد بن ابي بكر ونظرائهم ولااشكال في انه كان لهم اجراء الحدود واخذ الزكاة جبرا والخراج والجزية ونحو ذلك من الامور العامة(1) . وهذا لاينفع دليلا لان ولاية ولاة الامام (( (( ( (( (( (( ( كانت بالنيابة الخاصة وفي ظل حكمه (( (( ( (( (( (( ( ومراقبته، بينما ولاية الفقهاء بالنيابة العامة حددت ضمن اطر لايمكن فهم ذلك الاطلاق منها، لذلك يقول الشيخ الانصاري: اما الولاية على الوجه الاول اعني استقلاله في التصرف فلم يثبت بعموم(2) . حيث حصر رحمه الله الولاية في بعض الامور الخاصة كولاية الايتام والسفهاء والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي ولاية عامة اعم من كونها خاصة بالفقيه، نعم من باب الاهم والمهم ورفع اختلال النظام يتصدى الفقيه لبعض الموارد، وهذا لايشكل دليلا اوليا واصليا على ثبوت الولاية المطلقة. بل ما ثبت من المجموع العام للايآت والروايات هو ولاية محدودة بشروط وقيود وأطر حيث يرى الامام الشيرازي: أن لا ولاية للفقيه في التشريع الخارج عن الاطار الاسلامي اذ الادلة لاتدل عليه والاصل العدم (3) . وهذا يعني ان الولاية محصورة ضمن الاطار الاسلامي الذي من اسسه الاولية الحرية والشورى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت