أما حديث المطلب بن أبي وِداعة قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والناس يمرون بين يديه ، ليس بينه وبين الكعبة سترة"فإن إسناده ضعيف أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وقال ابن حجر:"رجاله موثوقون إلا أنه معلول"الفتح (1/687) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ح 928.
24.من الخطأ ما يفعله بعض الناس من تكرار العمرة إذا وصل إلى مكة ؛ فإن ذلك ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم ولو كان فيه فضل لسبقونا إليه.
25.من بدع بعض المعتمرين ذهابهم إلى غار حراء والتبرك به والدعاء أو الصلاة عنده .
ومن البدع أيضًا التبرك بالمكتبة الموجودة أمام ساحة المسعى أو الصلاة أو الدعاء عندها بل بعضهم يستقبلها ويستدبر الكعبة ، كل هذا ظنًا منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد فيها ، ولو فرضنا جدلًا صحة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ، فإن هذا لا يعني تخصيص هذا المكان بأي نوع من العبادة ، فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم واعتمر أصحابه ولم يذهبوا إلى غار حراء ولا إلى مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان في الذهاب إليهما فضل لسبقونا إليه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد"أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وفي رواية لمسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". ومن أحب النبي صلى الله عليه وسلم اتبعه ولم يبتدع في دينه .