26.المسافر القادم للعمرة يسن له في الطريق القصر والجمع ، أما أثناء بقائهم في مكة فيسن له أن يقصر فقط، أما الجمع فجائز له وتركه أفضل . والمشروع في حقه أن يصلي الصلوات الخمس جماعة في المسجد ، وإذا صلى في المسجد فيجب عليه أن يتم الرباعية متابعة للإمام حتى لولم يدرك منها إلا ركعة واحدة ، والدليل عليه حديث ابن عباس _ أن موسى بن سلمة رحمه الله قال: كنا مع ابن عباس بمكة فقلت:"إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين . قال: تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم"أخرجه أحمد بسند جيد . و أصرح منه أثر ابن عمر رضي الله عنهما أن أبا مجلز قال: قلت لابن عمر: أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر ؟ فقال: صل بصلاتهم"أخرجه عبدالرزاق بسند صحيح ."
27.من المخالفات المؤلمة ظاهرة المعاكسات من قبل بعض الشباب ، وظاهرة التبرج وكثرة التسوق ومزاحمة الرجال من بعض النساء الذين قدموا للعمرة ، وكذلك تساهل الآباء والأمهات مع بناتهم في لبس العباءة المتبرجة والذهاب إلى الأسواق بدون محرم ، وقد حصل بسبب هذا التساهل مفاسد عظيمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء".متفق عليه. والواجب على المرأة المسلمة أن تقر في بيتها أولًا ، فإذا احتاجت للخروج فلابد أن تحتجب عن الرجال الأجانب بلبس الجلباب الواسع (عباءة الرأس الواسعة ) ولا يبدو منها شيء ؛ لا وجهها ولا يداها ولا قدماها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان".أخرجه الترمذي بإسناد صحيح. (وأصل الاستشراف: وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر. والمعنى أن المرأة إذا خرجت من بيتها طمع بها الشيطان ليغويها أو يغوي بها) .