الصفحة 22 من 39

ففيك من حسن الخلق، وجميل المعاملة، وطيب المعشر، ما تقر به نفسي، ومنحك الله جمالا ملأ عيني، وما رأيتك إلا أحلامًا وردية تسابقني في ليلة الزواج! وبعد أن مضت سنوات وبدأ الأطفال يتوافدون على أسرتنا الصغيرة لابد أن أقف معك عدة وقفات وما علمت عنك إلا كل خير، وما أحسبك إلا التوابة الأوابة، من إذا سمعت قول الله وقول رسوله سلمت وأطاعت.

يا زوجتي: عندما تقلبين الصفحات وتنظرين في هذه الوقفات التي كتبتها بيد محبة إليك، إنما تقلبين صفحات قلبي وتنظرين تعابير وجهي.. وتمسحين قطرات من التعب على جبيني!

وأدعو الله عز وجل أن تكوني من خيار النساء.. فقد سئل النبي في أي النساء خير؟ قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله. وللزوج حقوق عظيمة وواجبات لا تخفى على عاقلة فطنة مثلك..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج ) ).

يا زوجتي..

لك الأجر و المثوبة من الله عز وجل، ثم الشكر مني على رسالتك التي أيقظتني من غفوتي!! ولقد وقع قول الله عز وجل وقول النبي صلى الله عليه وسلم على قلبي فأزال صدأه وأنار دربه، وهذه حال النصيحة الصادقة والكلمة المخلصة.. فجزاك الله خيرا!!

وإن كنت سبقت إلى المعروف والخير فها أنا أسير في ذلك الدرب وأسوق لك وقفات لا تغيب عن بالك ولكنها للذكرى فقد قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت