فهرس الكتاب
وقبل أن أبدأ الوقفات أبشرك بحديث الرسول-لمجير: عن أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء جميعًا، فآمنا بك وصدقناك، وإنا معشر النساء قواعد بيوتكم ومقضى شهوتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا في الجمع والجماعات، وفي عيادة المرضى وشهود الجنائز، وفي الحج، وفي الجهاد، وفي سبيل الله، وإن الرجل إذا خرج حاجًا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا أولادكم، أفلا نشارككم في الأجر، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه وقال:"هل سمعتم بمقالة امرأة أحسن من هذه ؟ ثم قال لها:"افهمي أيتها المرأة المسلمة، وأعلمي من خلفك من النساء: أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها لرضاه واتباعها لموافقته يعدل ذلك كله"."
فهنيئا لك هذا الأجر وهذه المنزلة .
وإليك ما ذكرت من وقفات:
الوقفة الأولى: حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الخروج لغير حاجة، والمرأة إذا خرجت من بيتها فقد تبدت للسهام والرماح التي ترسل إليها، قال عليه الصلاة والسلام - (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها(أي زينها للرجال) الشيطان )) . وأراك تتساهلين في أمر الخروج بحاجة وبدون حاجة وبأعذار واهية.. فمرة تخرجين لشراء حذاء ثم تخرجين لإعادته، وأخرى لأن لونه لا يناسب فستانك، ومرة لزيارة الصديقة والقريبة، وهكذا أصبح همك الخروج وأمسيت امرأة خراجة ولاجة! فأين القرار في البيت امتثالا لقول الله عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } .
يقول عبد الله بن مسعود: (( ما قربت امرأة إلى الله بأعظم من قعودها في بيتها ) ).
وكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقرأ: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } فتبكي حتى تبل خمارها.