الصفحة 33 من 39

الوقفة السادسة عشر: يا زوجتي: كلنا أصحاب ذنوب وخطايا وليس منا من هو معصوم من الزلل والخطأ، لكن خيرنا من يسارع إلى التوبة ويبادر إلى العودة، تحثه الخطى وتسارع به الدمعة. وتأملي في حديث عظيم وبشارة تفرح القلوب يقول صلى الله عليه وسلم - (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار،ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها ) ) .

وابشري فإن (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ).

الوقفة السابعة عشر: لأهلي حقوق عظيمة وأعظمها حق والدي ثم إخوتي. ولقد نشأت وتربيت في بيت والدي سنوات طويلة، وأكلت مع إخوتي سنوات متتالية.. وبيننا من الود والحب والاحترام والتقدير ما أرى أنك تعرفينه وترينه! ولكنك في الفترة الأخيرة بدأت تتذمرين وأحيانًا تلقين بعض الكلمات إذا قمت بزيارة أهلي.. وأنت شخصيا أرى عليك سحائب من الكبر وكتل من البرود حينما تستقبلين أبي أو عندما ترين أمي! وهذا ليس من حسن الجميل ولا من صفات المؤمنة الصالحة التقية النقية.. ولا يغرك ابتسامي لك وكثرة حديثي معك.. فهم أهلي وذاك والدي وتلك والدتي! وهم مقدمون في الإحسان والمعروف وبذل الندى والبر عليك وعلى كل الرجال والنساء.. فأحبي ما أحبه الله عز وجل وأمر به من البر والصلة، وأحبي ما ترين أني أحبه وأعنيني على برهم وصلتهم.. فذكريني إذا نسيت ونبهيني إذا غفلت.. وقد سمعت أن كثيرا من الأزواج قد انقلب على أهله وتكدر ما بينهم لإصغائه إلى صوت واحد هو صوت زوجته وكذبها وتصيدها للأخطاء.. فهي سيئة الطبع خبيثة السريرة تنقل المواقف إليه إذا أساء أحد إليها (دون قصد) ولا تنقل المواقف التي أساءت إليهم بقصد!!

وكم من بيت تصدع بنيانه وتفرق أهله وعق الزوج أمه وأباه بسبب حية تسكن جنبه وتلد أبناءه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت