الصفحة 32 من 39

الوقفة الثالثة عشر: من المفارقات العجيبة أني أراك تهتمين بأمر شراء فستان أو طلاء أظافر ويؤرقك ويهمك لأيام ماذا سترتدين في مناسبة الزواج القادمة! ومع هذا الهم الذي يصاحبك والغم الذي يلازمك لا أرى للإسلام مثله في قلبك، ولا حديثًا على لسانك! فهل زهدت في دينك! وهل فستان زواج أهم لديك من ارتقاء دينك وارتفاعه!

يا زوجتي..أرى قلبك يحمل همومًا لا تتجاوز الراتب والفستان والتسريحة! أما الإسلام وخدمته والقيام به فالأمر ليس إليك والله المستعان!

الوقفة الرابعة عشر: حينما تصلين لا أراك خاشعة الجوارح حاضرة القلب، بل تؤدينها على عجل وبسرعة، والخشوع يا زوجتي هو روح الصلاة، وأثنى الله عز وجل على الخاشعين في الصلاة، ثم ألم تحاسبي نفسك حينما تتركين السنن الرواتب وما فيها من الأجر العظيم! ولا تقعدين في مصلاك سوى دقائق وكأنك في سجن! فأين لذة العبادة وصدق المناجاة؟ وأين الفرح بلقاء الله عز وجل!

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة(أو بني له بيت في الجنة) )).

والسنن الرواتب: قبل الفجر ركعتان، وقبل الظهر أربع وبعدها ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وبعد العشاء ركعتان. وإذا لم تعملي للدار الآخرة وأنت نجي سن الشباب فمتى تعملين؟! !

الوقفة الخامسة عشر: تربية الصغار على الحلال وإبعادهم عن الحرام من مهمات التربة الصالحة.

هذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول للحسن بن علي رضي الله عنهما وقد أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه وهو طفل صغير يقول له الرسول مربيًا ومعلمًا: (( كخ كخ ) )ليطرحها ثم قال: (( أما شعر أنا(يعني آل محمد) لا نأكل الصدقة )).

فهل يا زوجتي لصغارنا نصيب من حسن التربية وكرس الفضائل في نفوسهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت