فهرس الكتاب
وفي الحقيقة: إن التشيع ستار خطير لهدم الإسلام رأسًا على عقي باسم حب أهل البيت وأتباعهم، وما وجد أعداء الإٍسلام بابًا من الأبواب يكون مفتوحًا للكذب والتزوير إلا باب التشيع.
ولقد صرح بذلك بعض الذين من الله عليهم بالهداية وترك التشيع: بأننا بحثنا عن أقرب طريق لهدم الإسلام ونشر الزندقة فما وجدنا أقرب من التشيع.
هذه نماذج مهداة من القديم والحديث لأولئك الذين ينادون بالتقريب، وطرح الخلاف ونسيان مآثم الماضي.
هل يصلح الاتفاق مع قوم يكفرون سلف الأمة؟
هل يصح التقريب بين المسلمين وبين من سب أعراض رسول الله وهتك حرمة أزواجه؟
هل يصلح الجلوس مع قوم يرفعون الرعاع إلى درجة الأنبياء ويلعنون الصحابة؟
أعتقد أن الصورة اتضحت أكثر للمخدوعين ببريق ثورة الخميني وحكمة الإمام الذي تنعقد عليه الآمال.
{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .
تعليق للحافظ ابن كثير:
وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم، ودعاويهم أن الصحابة كفورا إلا سبعة عشر صحابيًا وسموهم، فهو من الهذيان بلا دليل، إلا مجرد الرأي الفاسد، عن ذهن بارد، وهو متبع، وهو أقل من أن يرد، والبرهان على خلافه أظهر وأشهر مما علم من امتثالهم أوامره بعده عليه الصلاة والسلام، وفتحهم الأقاليم، والآفاق، وتبليغهم عنه الكتاب والسنة، وهدايتهم الناس إلى طريق الجنة، ومواظبتهم على الصلوات والزكوات، وأنواع القربات في سائر الأحيان والأوقات، مع الشجاعة والبراعة والكرم والإيثار، والخلاق الجميلة التي لم تكن في أمة من الأمم المتقدمة، ولا يكون أحد بعدهم مثلهم في ذلك، فرضي الله عنهم أجمعين، ولعن من يتهم الصادق ويصدق الكاذبين أمين يا رب العالمين [1] .
هل من مدكر:
(1) الباعث الحثيث لابن كثير ص178.