فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 42

حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبي رحمة الله، والحسين بن الحسن، قالا: حدثنا وضاح بن حسان الأنباري،قال: حدثنا عبد الرحمن المحازي، قال: ذكر أبو الخصيب قال: كنت بخازر، وكنت لا أسمع بميت مات إلا كفنته. قال: فأتاني رجل فقال: إن هاهنا ميتًا، قد مات ولي عليه كفن. قال: فقلت لصاحبي لي: انطلق بنا. فانطلقنا، فأتيناهم فإذا هم جلوس وبينهم ميت مسجى وعلى بطنه لبنة أو طينة، فقلت: ألا تأخذون في غسله؟ فقالوا: ليس له كفن. فقلت لصاحبي: انطلق فجئنا بكفن. فانطلق، وجلست مع القوم فبينما نحن جلوس إذ وثب فألقى باللبنة أو الطينة عن بطنه، وجلس، وهو يقول: النار، النار. فقلت: قل لا إله إلا الله. فقال: إنها ليست بنافعي؛ لعن الله مشيخة الكوفة،غروني حتى سببت أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- ثم خر ميتًا. فقلت: والله لا كفنته. فقمت ولم أكفته. قال: فأرسل إلي أبي هبيرة الأكبر، فسألني: أن أحدثه بهذا الحديث، فحدثته [1] .

اعتراف شيعي: يقول أحمد الكسروي وهو عالم شيعي إيراني: كان التشيع يتطور من جهاد سياسي إلى عقائد مفرطة فنسبت فئة من الشيعة ما كان لأسلافهم من أحمية والشجاعة وبذل المهج في سبيل الحق وبدلت منه بغض المسلمين من غير الشيعة، واجترأت على إساءة ذكر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان هذا أول ما توسخ به التشيع [2] .

رأي علي رضي الله عنه في الصحابة:

طالما خطب علي رضي الله عنه على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. روي ذلك عنه من ثمانين وجهًا، ورواه البخاري وغيره، وكان كرم الله وجهه يقول: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري.

(1) من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا ص36، 37، 39.

(2) التشيع والشيعة أحمد الكسروي ص40 بتحقيق د/ناصر القفاري وسلمان العودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت