فهرس الكتاب
ولما بلغت الجرأة باثنين من أتباع ابن سبأ وهما: عجل وسعد بانا عبد الله فنالا من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن نبيها، أمر علي القعقاع بن عمرو رضي الله عنهما بأن يجلد كل واحد منهما مئة جلدة وأن يجردهما من ثيابهما ففعل، وكان هذا في وقعة الجمل. ويقول: لئن سمعت أحدًا يفضلني على الشيخين رضي الله عنهما لأحدنه حد الحراب.
هذا هو علي في صورته التاريخية الثابتة عنه بأوثق ما تثبت حقائق الماي،وهو غير علي في صورته الوهمية الكاذبة التي يصوره بها الشيعة على أنه مراء جبان يمدح إخوانها الصحابة تقية ونفاقًا، ويضمر لهم البغضاء حقدًا وأنانية. إن أسمى من ذلك عند الله [1] .
وقد كان شيعة علي رضي الله عنه من كرام الصاحبة وصالحي التابعين، ثم اندس في صفوفهم الكفرة والحمقى والغلاة وضعاف العقول.
وقال أبو الحسن رضي الله عنه: لله بلاء عمر فقد قوم الأمد وأدوى العمد. خلف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نفي الثوب قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته [2] .
موقف أهل البيت من الشيعة:
لقد كان لهؤلاء الذين يتشدقون بحب أهل البيت وتمسحون بأعتابهم في كل آن وأوان موقف مخز -إن دل على شيء فإنما يدل على الخسة والنذالة،وعلى قلوب ملأها النفاق إلى مشاشها- وكانت لهم مع آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مواقف يذكرها لهم التاريخ بالعار والشنار والذلة والصغار، وهذه كلمات خرجت من أفواه آل بيت النبي الأطهار تقول كلمتها الأخيرة في عبدة الجبت والطاغوت، وسدنة الكفر والتضليل.
(1) التحفة الاثني عشرية ح ز مقدمة.
(2) نهج البلاغة 2/222.