فهرس الكتاب

‹
الصفحة 42 من 42

هل آن لأولئك المخدوعين أن يعرفوا أيديهم من آذانهم إلي صمت عن سماع الحق؟ وهل آن لهم أن يفيقوا من هذا الكابوس الذي خيم على عقولهم وجثم على قلوبهم؟

شهادة حق

قول علي في شجاعة أبي بكر رضي الله عنهما في خطبة له:

أخرج البزار في مسنده عن محمد بن عقيل عن علي رضي الله عنه أنه خطبهم فقال: يا أيها الناس: من أشجع الناس؟ فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين. فقال: أما إني ما بارزني أحد ألا انتصفت منه ولكن هو أبو بكر.

إنا جعلنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريشًا فقلنا: من يكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهرًا بالسيف على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يهوي إليه فهذا أشجع الناس. قال: ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذته قريش، فهذا يحاده وهذا يتلتله ويقولون أنت جعلت الآلة إله واحدًا؟ فوالله ما دنا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويجاهد هذه، ويتلتل هذا وهو يقول: ويلكم أتقبلون رجلًا أن يول ربي الله؟ ثم رفع علي ردة كانت عليه فبكى حتى اخلت لحيته ثم قال: أنشدكم الله، أمؤمن آل فرعون خير أم هو؟ فسكت القوم، فقال علي رضي الله عنه: فوالله لساعة من أبي بكر خر من ملء الأرض من مؤمن آل فرعون، ذلك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه.

قال البزار: لا نعلم يروي إلا من هذا الوجه، كذا في البداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت