فهرس الكتاب
أما أهل السنة فيرون من السنة أن يحبوا آل البيت جميعًا إلا من انحرف منهم عن سنة جدهم - صلى الله عليه وسلم - ، ويتحرون الأخبار الصادقة عنهم، ويعرفون لأصاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أقدارهم، ويضعون الناس كلهم في المواضع التي أمر الله أن يكونوا فيها، فلا يرفعونهم فوق بشريتهم، ولا يزعمون لأطفال مولدين يتبولون في حجور أمهاتهم أنهم أعلم من علماء الصحابة وهم في سن الكمال.
لقد نسي الشيعة أن الإمام الصدق ينتهي نسبه إلى أبي بكر رضي الله عنه عن طريقين، عن والدته فاطمة بنت القاسم بن أبي بكر، وعن طريق جدته أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولكن الغريب أن يرووا أن هذا الإمام يفتخر بتجريح جده أبي بكر في روايات ومرة أخرى يفتخر به، فهل يعقل ذلك؟
من خطبة لعلي في حب أبي بكر وعمر:
ما بال أقوام يذكرون اخوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووزيريه وصاحبيه وسيدي قريش وأبوي المسلمين وأنا بريء مما يذكرون، وعليه معاقب، صاحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحب والوفاء والجد في أمر الله، ي
يأمران وينهيان ويغضبان ويعابان، ولا يرى رسول الله كرأيهما رأيا، ولا يحب كحبهما حبًا، لما يرى من عزمهما في أمر الله، فقبض وهو عنهما راض والمسلمون راضون، فما تجاوزا في أمرهما وسيرتهما رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرها في حياته وبعد موته، فقبضا على ذلك رحمهما الله، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن فاضل، ولا يبغضهما إلا شقي مارق وحبهما قربة وبغضهما مروق.
هل يبقى بعد هذا الكلام كلام؟ وهل يستطيع أي منصف يرى الحقيقة مجردة عن الهوى ن يحكم على الشيعة إلا إنهم قلبوا الحقائق وزوروا التاريخ، واتهموا جبل الصفوة بالخيانة، وتنكبوا الطرق والحق أظهر من نار على علم.
هل يبقى لمسلم -يعرف الحق- إلا أن يعتقد أن ما عليه الشيعة الإمامية زج للأمة في بحار الضياع، وتيه من الاعتدال على هذا الدين الحنيف؟