فهرس الكتاب
وأخرج الحافظ ابن عساكر [4/165] أن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم قال لرجل من الرافضة: والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم ثم لا نقبل منكم توبة. فقال له رجل: لم لا تقبل منم توبة؟ قال: نحن أعلم بهؤلاء منكم، إن هؤلاء إن شاؤوا صدقوكم وإن شاؤوا كذبوكم، وزعموا أن ذلك يستقيم لهم ف التقية، ويلك إن التقية هي باب رخصة للمسلم، إذا اضطر إليها وخاف من ذي سلطان أعطاه غير ما في نفسه يدرأ عن ذمة الله، وليست باب فضل وإنما الفضل في لأيام بأمر الله وقول الحق، وايم الله ما بلغ من التقية أن يجعل بها لعبد من عباد الله أن يضل عباد الله.
بل إن جعفر الصادق دفعهم بكلمته المشهورة التي رواها عنها محمد بن بويه القمي في كتاب التوحيد، وهي قوله: (القدرية مجوس هذه الأمة أرادوا أن يصفه الله بعدله، فأخرجوه من سلطانه) . وكم له عليه السلام من كلمات فيهم كوى بها أجسادهم لو أن في أجسادهم حياة وشعورًا.
والإمام زيد بنعلي زين العابدين بن الحسين (عم الصادق) من كبار علماء آل البيت ولحائهم، روى في كتاب [الحور العين] لنشوان الحميري ص185]: أن الشيعة لما قالوا له في أبي بكر وعمر: إن برئت منهما وإلا رفضناك. فقال لهم رضي الله عنه: (الله أكبر، حدثني أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي عليه السلام: «إنه سيكون قوم يدعون حبنا، لهم بز يعرفون به، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون» . اذهبوا فأتنم الرافضة) .
إن الشيعة كاذبون في حبة علي وأهل البيت، وقد تبرأ منهم علي وبنوه في مواقف لا تحصى. وإن الصالحين من أهل البيت الذين تبغضهم الشيعة وتذمهم أكثر عددًا من الذين تتظاهر بحبهم وبالتشيع الكاذب له. ومن صالحي آل البيت الذين يبغضون الشيعة وتبغضهم الشيعة سيدنا زيد بن علي زين العابدين ابن الحسين السبط رضي الله عنه وعن آبائه.