فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 42

ونقل الممقاني [2/8] في ترجمة سدير بن حكيم الصرفي عن آخر كتاب الروضة من الكافي عن المعلى قال: ذهبت بكتاب عبد السليم بن نعيم وسدير وغير واحد (أي وغير واحد من شيعة جعفر الصادق) إلى أبي عبد الله (وهو جعفر الصادق) ، فضرب بالكتاب الأرض ثم قال: أف، أف، ما أنا لهؤلاء بإمام.

وفي (ميزان الاعتدال) للحافظ الذهبي [1/447] أن جعفر الصادق قال لابن السماك: إن زرارة بن أعين من أهل النار. وزرارة بن أعين هذا ممن يروي عنهم الكليني في الكافي نصيبًا كبيرًا من الأحاديث التي يكذبونها على آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعتبرونها دينًا.

ومن أعلامهم أبو بصير الذي كذب على جعفر الصادق فادعى انه سمع منه قوله: وإن عندنا لمصحف فاطمة، مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد.

ومع أن طائفة من دينهم وأحاديث بخاريهم الذي يسمونه الكافي مرية عن أبي بصير هذا فعن علماءهم معترفون بان أبا بصير مطعون في دينه، لكنهم قالوا: إنه ثقة، والطعن في دينه لا يوجب الطعن. وعلماء الجرح والتعديل عند الشيعة إذا قالوا في رجل: إنه ثقة، لا يريدون من هذا اللفظ أنه صادق من أهل العدالة، بقدر ما يريدون منه أنه متعصب لاتجاهاتهم مبغض للصحابة. مجتهد في النيل منهم، والافتراء عليهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [منهاج السنة 1/3] : إن أصل هذا المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فحرق منهم طائفة بالنار، وطلب قتل بعضهم ففروا من سيفه البتار، وتوعد بالحد طائفة كغيرية فيما عرفه عنه من الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت