الأصول الستة [1] : من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب: ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثُمَّ بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم، وعقلاء بني آدم، إلا أقل القليل [2] .
الأصل الأول: إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
[1] فهذه الأصول الستة تتعلق بإيضاح عقيدة السلف الصالح وبيانِها وبيان ما يضادها، وتتعلق بتبيان المنهج السلفي الذي مصدره الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وكذا الإجماع.
[2] وفي هذا التمهيد وهذه المقدمة يتعجب المؤلف -رحمه الله- من خطأ من أخطأ في شيء أوضحه الله T في القرآن الكريم إيضاحًا بينًا وأوضحه النَّبِي ج في سنته المطهرة كذلك، ومع ذلك فقد أخطأ فيه كثير من الناس لقلة فقههم في بيان نصوص الاعتقاد على سبيل الخصوص، ونصوص الشرع على سبيل العموم!!.
هذه الأصول الستة المتعلقة بالعقيدة السلفية والمنهج السلفي أولُها:
[3] الأصل الأول:"إِخلاص الدين لله T". ... ... ... =
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= ... ومعناه: التوجه إِلى الله T بكل عبادة مالية أو بدنية، أو بالعبادة المالية والبدنية معًا، على سبيل الإِخلاص والإِفراد لله وحده بدون شريك، إِذ إنَّ الله T الذي انفرد بالخلق والتدبير والتصرف المطلق في الكون بدون شريك ولا ظهير هو الذي يجب أن يفرد بالعبادة وحده دون سواه بدون ندٍّ، ولا مثيلٍ، وبدون شبيه ولا نظير.