الصفحة 3 من 48

إذن: فالإِخلاص يجب أن يكون في جميع الأعمال، وأساسه توحيد الله بجميع أنواع التوحيد الثلاثة، والبراءة مما يضاد التوحيد وهو الإِشراك بالله T، سواءً كان شركًا أكبر أو شركًا أصغر، والمعلوم شرعًا وعقلًا أن كل شيء له سبب.

فأسباب فهم التوحيد هي: الإِقبال على الفقه في الدين، والجلوس في حلقات العلم الَّتِي يُعتنَى فيها بشرح أصول الدين وأسسه المتينة، وهكذا فقه الشعائر التعبدية، والمعاملات، وسائر أمور الحلال والحرام، والآداب، والسلوك، والأخلاق، إِلى غير ذلك مما هو مُستوفى في كتاب ربنا -عز شأنه- وصحيح سنة نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-.

والشرك بالله -تبارك وتعالى- نوعان: شرك أكبر يحبط العمل ويخرج من الملة، وشرك أصغر لا يخرج من الملة ولا يحبط العمل.

فأما الشرك الأكبر: فهو الذي قال الله في شأنه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] . ... =

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= ... وضابطه: أن يصرف العبد شيئًا من العبادات لغير الله T، أو يتوجه بِها لله ولغيره معه، سواء كانت دعاءً، أو استعانةً، أو استغاثةً، أو ذبحًا، أو نذرًا، أو رجاءً، أو توكلًا، أو خوفًا، إِلى غير ذلك من أنواع العبادات الَّتِي من صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر بعد أن تقوم عليه الحجة الرسالية.

والشرك الأصغر: هو الذي دون الشرك الأكبر وهو خطير على الأمة، وهو في المرتبة الثانية بعد الشرك الأكبر، وبعده البدع المضلة، وبعدها الكبائر، ثُمَّ الصغائر، وهكذا ترتيب المعاصي [1] .

وله صور متعددة: منها: يسير الرياء.

(1) ... بحسب التتبع والاستقراء من نصوص الوحيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت