الصفحة 4 من 48

والرياء: هو أن يقوم العبد المسلم في عمل لله T ثُمَّ يزيِّن ذلك العمل من أجل نظر الناس إِليه ليثنوا عليه به ويمدحوه، وهذا مقصد سيئ؛ لأنه دخل عليه باب من أبواب الشرك الأصغر وهو الرياء، والواجب محاربة هذا النوع، وذلك بالتوجه بجميع العبادة لله T، والابتعاد عن المقاصد الدنيئة من قصد ثناء الناس ومدحهم وما شاكل ذلك مما لا يجوز أن يدخل في العبادة، وهذا النوع الغالب على الكثير من الناس الوقوع فيه، ولهذا جاء في الأثر أن النَّبِي ج أرشد إِلى ذكرٍ يتحصن به العبد من هجوم هذا النوع من الرياء عليه وهو قوله -عليه الصلاة=

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= والسلام-: $اللهم إِني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لِمَا لا أعلم# [1] .

وفي لفظ: $اللهم إِني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا أعلمه، وأستغفرك لِمَا تعلم#.

هذا الذي يحس بشيء من الرياء، أو العُجْبِ، أو قصد العبد قصدًا سيئًا وهو ليمدحه الناس في قراءة، أو صلاة، أو صدقة، أو جهاد، أو دعوة، أو غير ذلك من العبادات الَّتِي يجب فيها الإخلاص لله وحده.

ومن صوره أيضًا: ما يجري على ألسنة بعض عوام الناس من قولهم:

"لولا الله وفلان لحصل كذا وكذا". بعطف فلانٍ على لفظ الجلالة

(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة (7/88) ، ومجمع الزوائد (10/224) ، ومسند أبي يعلى (1/60،62) ، والأدب المفرد (1/250) ، وصححه الألباني -رحمه الله- في صحيح الأدب المفرد (265) (551/716) وقال:"ليس في شيء من الكتب الستة"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت