"لولا الله وفلانًا". وكأنه أشرك فلانًا مع الله في النعمة أو الفضل الذي ساقه الله T إليه، أو النقمة أو الْمِحنة الَّتِي صرفت عنه، كأن يقول:"لولا الله وفلان ما تحصلت على وظيفة". أو"لولا الله وفلان ما قُضِيت حاجتي". ونحو ذلك من الألفاظ الَّتِي لا يجوز للعبد أن يشرك مع الله -تبارك وتعالى- فيها أحدًا، وتصحيح هذا اللفظ أن يقول العبد:"لولا الله ثُمَّ"
فلان". فيكون فلان هو السبب، والله T قاضي الحاجة، وفارج الكربة، وصارف النقم والْمِحن. ... ... ... ... ... ="
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= ... ومن صوره أيضًا: قول بعض عوام الناس:"ما شاء الله وشاء فلان". أو"ما شاء الله وشئت يا فلان"كالصورة الأولى، ولَمَّا قيل للنَّبِي ج ذلك قال: $أجعلتني لله ندًّا؟! بل ما شاء الله وحده# [1] .
فالمشيئة مشيئة الله -تبارك وتعالى-، وأما مشيئة العبد فهي تابعة لمشيئة الله، فما شاء الله كان وما لَم يشأ لَم يكن.
هذا فيما يتعلق بالأصل الأول الذي يتلخص في تحقيق التوحيد لله -تبارك وتعالى- بجميع أنواعه ومسائله، والبراءة من الشرك بجميع أنواعه وصوره والبراءة من أهله؛ إِذ لا يتم التوحيد والإِخلاص إِلا بالبراءة من ضد ذلك وهو الإِشراك بالله -تبارك وتعالى- بجميع صوره.
(1) ... من حديث ابن عباس, رواه أحمد في المسند (1/214، 283، 347) ، وابن ماجه (2/684) ، والأدب المفرد (1/274) ، والمعجم الكبير (12/244) ، وأبو نعيم فِي الحلية (4/99) ، والطحاوي في مشكل الآثار (1/218) (235) ، وصححه الألباني -رحمه الله- فِي السلسلة الصحيحة (1/266) (139) ، وصحيح الأدب المفرد (292) (601/783) .