فهرس الكتاب
1] وكم لها من نظائر, بيَّن الله -تبارك وتعالى- فيها منْزلة العلم الشرعي ومنْزلة العلماء الشرعيين ومنْزلة الفقه الإسلامي المأخوذ من كتاب الله وصحيح سنة رسول الله ج بالفهم الصحيح، ومنْزلة الفقهاء, فَهُمْ سادة الأمة وهم أشراف كل مجتمع، وما ذلك إلا لأنَّهم بذلوا جهودهم وقضوا جل أوقاتِهم في التفقه في دين الله الذي هو علامة على سعادة من بذل جهده في الفقه فيه كما قال النَّبِي ج: $من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين# [1] . فالفقهاء في كتاب ربِّهم وصحيح سنة نبيهم ج هم أهل الصدق والإخلاص والبيان والنصح للأمة؛ وهم أشراف الناس وفضلاؤهم لأنَّهم أخذوا ميراث النبوة الغالي الذي قال الله -تبارك وتعالى- فيه: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر:32] . ومن السابقين إلى الخيرات الذين هم أشرف الأقسام وهم العلماء العاملون فِي=
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... أخرجه البخاري (1/41) ، ومسلم (2/718، 719) ، وابن حبان (1/291) ، والترمذي (5/28) ، والدارمي (1/85) ، ومجمع الزوائد (1/121 ،182، 183) ، وابن ماجه، وابن أبي شيبة (6/240) ، ومسند أحمد (1/306) ، والمعجم الأوسط (2/117) .