الصفحة 25 من 48

قلت: نعم من جهل شيئًا عاداه، وفاقد الشيء لا يعطيه، فإذا كانوا جهَّالًا وهم يدَّعون العلم سواء في هذا الأصل أو في غيره من الأصول فإنَّهم لا يمكن أن ينتفعوا ولا يمكن أن ينفعوا الأمة بحال من الأحوال.

1-فالأول: العلم وأخذه عن أهله ورثة الأنبياء والمرسلين السائرين على نَهج السلف الصالحين.

2-ويتبع العلم العمل باطنًا وظاهرًا كما كان أسلافنا الأوائل فقد كانوا يعملون ويخافون على أنفسهم أن تخالف أعمالهم أقوالهم وأن تخالف ظواهرهم بواطنهم.

نعم: يخافون على أنفسهم من ذلك أشد الخوف.

والأصل الرابع: بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء، وبيان من تشبَّه بِهم وليس منهم، وقد بين الله تعالى هذا الأصل في أول سورة البقرة من قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُم} [البقرة:40] . إلى قوله قبل ذكر إبراهيم - عليه السلام -: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ} [1] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت