فهرس الكتاب
=$الدال على الخير كفاعله# [1] . وأهل الفقه والفقهاء وأهل العلم الشرعي الذين لَم يكتموا علمهم بل نشروه ابتغاء مرضاة الله ورجاء رحمته وإنقاذ البشرية من بدعهم وضلالاتِهم وغوايتهم ومعاصيهم لهم مغفرة وأجر كبير؛ لأن دعوة الداعي تمتد إلى يوم القيامة فينتفع بِها الجيل الذي يعيش فيه ولَم تنقطع دعوتُهم بل تمتد دعوتُهم فتتناقلها الأجيال، لقد قال فلان: كذا وكذا، وعلَّمنا فلان بكذا وكذا، وذكَّرنا بأن الله أمرنا بكذا ونَهى عن كذا، وأخبرنا أن الرسول الكريم ج بَيَّن البيان الشافي وترك الأمة على البيضاء ليلها ونَهارها سواء، هكذا يبقى ذكر العالم بالله وبأمره وهم العلماء الشرعيون والفقهاء الإسلاميون الذين علموا الحق وعملوا به وعلَّموه غيرهم فاستحقوا أن يوصفوا بالربانيين.
[1] لأن آيات القرآن واضحات نيِّرات, من استمع إليها وأنصت لها وهو من أولي الألباب فَهِمَ ما دلت عليه من المقصود والمطلوب، ولا يفقد المعاني إلا من أعرض عن هذا الكتاب العزيز وعن صحيح السنة المطهرة بسبب ما غلبه من هواه أو ما شغله من دنياه.
ثُمَّ صار هذا أغرب الأشياء، وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات، وخيار ما عندهم لبْس الحق بالباطل، وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون، وصار من أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه والنهي عنه هو الفقيه العالِم [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذا عند من؟! وفي قاموس من؟! وفي قلوب من؟! إنه في قلوب
أهل البدع سواء البدع المكفرة، أو البدع المفسقة المضللة.
والفرق بينهما: أن البدع المكفرة تُخرج صاحبها من دائرة الإسلام إن كان قبل ذلك من جملة المسلمين.
(1) ... أخرجه أبو داود (4/333) والإمام أحمد (5/274) ومجمع الزوائد (1/166) ومسند البزار (5/150) ومسند أبي يعلى (7/275) والمعجم الكبير (6/186) , والحديث صحيح, انظر السلسلة الصحيحة (4/216) (1660) ..