فهرس الكتاب
الإسلام، ولا يستهان بشيء من البدع ؛ فالبدع أيضًا الَّتِي هي دون ذلك شر مستطير على أهلها وعلى المجتمعات الَّتِي تنشر فيها وتنتشر، وقد حذَّر النَّبِي ج في حياته قبل أن تنجم بدعة -وذلك من معجزاته ج- فقال ج: $وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار# [1] ولَم يستثن بدعة قولية أو فعلية، ولَم يستثن بدعة صغيرة ولا كبيرة ؛ لِمَا فِي البدع من الشر لأنَّها اتِّهام لدين الله بأن فيه=
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= نقصًا، وفيها مشاركة لله T في التشريع، وهذا ذنب عظيم لا يتخلص منه إلا من أقبل على كتاب ربه وصحيح سنة نبيه ج وسأل عن منهج السلف الصالح وتتلمذ على أيدي أتباعهم فإن الله -تبارك وتعالى- يكتب له السلامة إذ أن إدراك الحاجات بالتوكل على الله والأخذ بالأسباب الشرعية والمباحة، وإذا تركت الأسباب وفُقِدَ التوكل على الله فاتت الغايات وماتت المقاصد وجاءت النتائج سيئة ومظلمة وضارة غير نافعة.
(1) ... أخرجه مسلم (2/592) ، والإمام أحمد (3/310) ، وابن ماجه في المقدمة وهو قطعة من حديث طويل (1/18) ، والنسائي (550) ، وابن حبان (1/179) ، وأبو داود (1/174) ، والدارمي (1/57،80) ، والسنن الصغرى (1/481) ، ومجمع الزوائد (1/171) ، وسنن البيهقي الكبرى (3/214) ، وزاد: $وكل ضلالة في النار#. وهي عند البيهقي أيضًا (3/303) (5800) ، وسنن النسائي (المجتبى) (3/179) . قال عنها الألباني -رحمه الله-: وسندها صحيح. انظر إرواء الغليل (3/73) (608) .