الصفحة 7 من 48

= علم بواقع الناس. وما شاكل ذلك [1] مما يجري على ألسنة أهل البدع الذين لا يحترمون العلماء الذين لهم قدم راسخة بالعلم ولهم تجربة طويلة في باب الدعوة إِلى الله والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصيحة المسلمين على اختلاف طبقاتِهم إِلى غير ذلك من أبواب

العلم والعمل.

إِذن: فالذي نسمعه ينتقص من شأن العلماء القدامى أو المعاصرين -أعنِي: العلماء الصالحين السلفيين- فإنه من أهل البدع، وقد دلل بتنقصه=

وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم [1] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ... قال شيخنا أحمد بن يحيى النجمي -حفظه الله-:"الملاحظة الخامسة والعشرون -على جماعة الإخوان المسلمون-: أنَّهم يزهدون في علماء السنة وينبزونَهم بالألقاب فيصفون بعضهم بأنه عميل، والبعض الآخر بأنه مداهن، وتارة يقولون عنهم: إنَّهم علماء الورق وعلماء الحيض والنفاس، وإنَّهم يجهلون الواقع و ... و ... و ... إلى آخر القاموس الذي نفثه قادتُهم في صدورهم، فينفرون الشباب عنهم ويزهدون فيهم وفي حلقاتِهم فلا ينظرون إليهم إلا بعين الاحتقار، وينشأ عن ذلك حاجز وحجاب يفصل بين هؤلاء وهؤلاء"

-أي: بين العلماء والطلاب- وتكون النتيجة مُرَّة، والعاقبة سيئة لأنَّهم إذا زهدوا في علمائهم واتَّهموهم على الدين سيقيسون الأمور بأهوائهم وما يسيرهم به قادتُهم، وبحكم جهلهم بكثير من الأحكام الشرعية سيقعون في أخطاء كثيرة يظنونَها صوابًا فيستمرون عليها فتموت بذلك سنن وتروج بدع وتفشو ويحملها بعضهم عن بعض حتَّى يأتي زمان يظن فيه بأنَّها سُنَّةٌ، فإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسًا علينا فَنَضِل". المورد العذب الزلال (ص204) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت