شارك عمر رضي الله عنه في كل معارك الإسلام وفتوحاته ولا شك أن هذا خلق له أعداء كثيرون ، ساءهم ما فعل عمر رضي الله عنه بأهلهم وأقوامهم وأديانهم ، ومع كل انتصار يشارك فيه عمر رضي الله عنه تزداد عداوة هؤلاء لعمر رضي الله عنه ويتأصل حقدهم ويستفحل كيدهم ، فتأمروا وخططوا وبذلوا وحاولوا حتى استطاعوا اغتياله وهو يصلي في محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم على يد أبو لؤلوة المجوسي ، هذه أسباب العداء لعمر رضي الله عنه وهذا واحد من ألد أعدائه ، لكن أعداءه كثر لم يشفي غليلهم ما فعله أبو لؤلوءة بل واصلوا مسيرة الحقد والتأمر ، فخلال القرن الهجري الأول وبعد سنوات من استشهاد عمر رضي الله عنه يتجرأ رأس الفتنة (( عبدالله ابن سبأ ) )فيعلن صراحة عن بغضه لعمر واتهمه بمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم والتأمر على آل البيت واغتصاب الخلافة من علي رضي الله عنه ، قال القمي والنوبختي: أن عبدالله بن سبأ كان أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم ) ( المقالات والفرق ص 20 ، فرق الشيعة ص 44 ) . ثم سار علماء الإثني عشرية على هذا النهج فكرروا هذه الترهات والأكاذيب بهدف الطعن في عمر رضي الله عنه ، ففي القرن ( السابع الهجري ) رددها الحلي في كتابه منهاج الكرامة ، وفي القرن ( الرابع عشر الهجري ) ذكرها عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات ص ( 284 ، 255 ) ، وفي هذا العصر صاح بها الخميني وغيره من علماء الإثني عشرية ... فهي خطة محكمة توافق عليها أعداء عمر رضي الله عنه وسلسلة متصلة هدفها الأول الطعن فيمن ساهم في تأسيس الدولة الإسلامية وحقق الانتصارات في بدر والقادسية وما بينهما من ملاحم وبطولات .