فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 23

وقد تزامنت هذه التقارير مع إعلان مصالح الأمن الجزائرية أنها تشك في وجود عمليات منظمة لتدنيس المصحف الشريف بمدينة"عين تيموشنت"غرب البلاد. واتهمت تلك المصالح صراحة شيعة قالت إنهم زحفوا من مدينة وهران القريبة وقاموا بتلطيخ بعض نسخ القرآن بفضلات بشرية ورموها في المزابل العمومية وشوهوا أخرى من خلال كتابة طلاسم ومخطوطات غربية فوق آيات وحذف أخرى من سورة البقرة والأحزاب والتي تبرئ السيدة عائشة رضي الله عنها مما نسب إليها من طعن في شرفها من قبل منافقي قريش. وتناقلت الصحف شهادات تائبين من أفراد الجماعات الإرهابية الذين تحدثوا عن تأثر بعض الجماعات بحزب الله والمذهب الشيعي، خاصة بعد انتشار فتاوى زواج المتعة التي كانت تخول لأفراد تلك الجماعات اختطاف الفتيات وهتك أعراضهن بدعوى"الضرورة القتالية"، كما اعتراف بعض من تشيعوا بأن زواج المتعة كان باعثًا أساسيًا لإتباعهم المذهب. ولذلك فقد دأب العديد منهم على زيارة إيران ولبنان وسوريا لهذا الغرض.

إلا أن هذه الدعوات ليست جديدة. فقد أشارت السلطات في عام 1992 إلى أنها تشتم رائحة تورط إيران في إشعال نار الفتنة بين السلطة والجبهة الإسلامية للإنقاذ. وردت السلطات آنذاك بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ورحيل السفير الإيراني. وظلت الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام التابعة لها تتحدث عن تورط شيعي في المجازر التي كانت تقترف ضد الأبرياء وتوسيع دائرة الاقتتال بينها وبين الجماعات المسلحة الأخرى، أو بينها وبين الأجهزة الأمنية المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت