إلا أن ما أثار مخاوف السلطات محاولة الشيعة اللعب بورقة البربر من خلال دغدغة عواطفهم وتبني قضيتهم التي تحركها دوائر أجنبية وبأياد جزائرية. خاصة أن دعوات التحريض التي نشرت باللهجة البربرية على موقع"شيعة الجزائر"أعطت صورة واضحة حول الخط العام لشيعة الجزائر وأهدافهم الإستراتيجية. ولذلك لم تتوان مصادر جزائرية عن اتهام جهات استخباراتية أجنبية بإدارة خيوط شبكة التشيع العنكبوتية، وخاصة إيران التي تنفق أموالًا ضخمة لنشر المذهب الشيعي خدمة لقضياها السياسية والعسكرية. وهذه الشبكة تستخدم نفس الأساليب التي استخدمتها جماعات التنصير من خلالا استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة التي تعاني منها شريحة واسعة في الجزائر وأيضًا حالة عدم الاستقرار النفسي والديني التي أوجدتها سنوات الإرهاب الهمجي.
وقد فتحت بعض الصحف الجزائرية ملف شيعة الجزائر معتمدة على تقارير أمنية سابقة تشير إلى تمكن جزائريين شيعة من دخول العراق لمقاومة الاحتلال الأمريكي والانضمام للطائفة الشيعية.وفي إيران بالتحديد يوجد جزائريون تشيعوا وتمكنوا من بلوغ درجات متقدمة في الحوزة العلمية بعد أن أصبحت الجزائر في أعلى قائمة الدول التي تحظى باهتمام المسؤولين في إيران بسبب موقعها الجغرافي ومكانتها الدولية وخيراتها الباطنية. كما كان الشيخ القرضاوي قد صرح لصحيفة"أخبار اليوم"الجزائرية"بأن الجزائر تعتبر من أهم البلاد العربية التي يستهدفها المد الشيعي، وهذه النزعة سوف تدفع إلى المواجهة بين المذهبين". وقد مثلت هذه الحقائق صدمة للمتتبعين في الجزائر وخارجها. خاصة أن دعاة التشيع لم يواجهوا بمعارضة حازمة من قبل الكثير من علماء السنة، الذين حسب الشيخ القرضاوي افتتنوا بالنموذج الإيراني في الحكم ومنجزاته السياسية والعسكرية.
تدنيس المصحف الشريف.. الإرهاب.. وزواج المتعة