فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 23

غير أن أول بروز علني لشيعة الجزائر كان منذ عامين خلال الاحتفال بيوم عاشوراء، بحيث خرج عشرات المتشيعين إلى شوارع مدينة عين تيموشنت الواقعة في غرب الجزائر في صورة لا تختلف عن احتفالات الشيعة بهذه اليوم، سواء في إيران أو العراق أو جنوب لبنان. وقد فتح هذا الحدث أعين السلطات التي شعرت بالحرج لأنها لم تتحرك في الوقت المناسب، خاصة أنها كانت تكابر بعدم وجود أنصار للمذهب الشيعي في الجزائر بل وغضت الطرف عن خلايا شيعية كانت تنشط بالخصوص في مدينة وهران الساحلية الغربية وبعض مدن الشرق وخاصة سطيف وباتنة.

وفي العاصمة كان معلومًا لدى الجهات الأمنية ما كان يقوم به بعض المتشيعين وخاصة في أحياء العاصمة المقيرة مثل باب الوادي وبلكور وإلقبة. وكانت تلك الأحياء في السابق معاقل أساسية لحركات إسلامية خاصة الجبهة الإسلامية للإنقاذ وجماعة الهجرة والتكفير وجماعات التبليغ. ولذلك يفسر العديد من المتتبعين"غفلة"السلطات برغبتها في تفتيت قاعدة التيار السلفي، الذي تسببت دعوته في دخول الجزائر في دوامة الصراع السياسي الذي انفجر منذ عام 1992 ولم يتوقف إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت