بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الفصل"طعونات رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن"منتزع من فصول كتابي"رافضة اليمن على مرور الزمن"وقد رأيت إفراده بالنشر لأنه يعتبر من أهم فصول الكتاب, وكيف لا وهو دفاع عن الصحابة, والقرابة, والدفاع عنهم دفاع عن الإسلام وعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما هو معلوم، وفيه إحياء لطريقة أهل العلم المنافحين عن الصحابة والقرابة, وقد تنوعت طرقهم في الدفاع عن حملة الإسلام, فمنهم من دافع عنهم بتأليف الكتب المحتوية على حسن فضائلهم وحسن سيرتهم، لأن من المسلمين من يجهل ذلك فدواؤهم نشر فضائلهم لأن من زكاه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يحتاج إلى تزكية أحد من الخلق، وعلماء أهل الحديث حازوا نصيب السبق في نشر فضائل صحابة رسول الله وقرابته، فما ألَّفوه في ذلك لا يدخل تحت الحصر. ومنهم من سلك في الدفاع عن الصحابة والقرابة مسلك الرد على الطاعنين فيهم فأجلب عليهم بالحجج القاهرة والأدلة القاطعة والبراهين الساطعة فضرب منهم كل بنان وهدم منهم كل كيان وأبان فيهم حقيقة الطغيان وكشف عن اتباعهم سبيل الشيطان وتنكبهم لسير أولياء الرحمن، وقد اخترت انتهاج هذا الطريق اقتداء بمن سبقنا من الأئمة الأعلام.