الصفحة 104 من 272

ومرادي من تحقيق الجهة التي قدم علي إليها أن يسهل علينا رد الدعاوى الكثيرة أن عليًا وصل إلى بلدان كثيرة في اليمن. وقد استغلت رافضة اليمن ومن نحا نحوها قدوم علي إلى اليمن فوضعت الأساطير والأكاذيب التي حقيقتها الدعوة إلى تأليه علي رضي الله عنه, ولا غرابة في ذلك فقد صرح بتأليه علي عبد الله بن سبأ لا حبًا في علي، ولكن تأسيسًا للضلالة, وإفسادًا للأمة, ولقد حصل الغلو في علي رضي الله عنه عند بعض أهل اليمن حتى صار بعض الناس لا يكاد يفرق بين ربه وعلي حتى قال علي عقبات مفتخرًا:

كفانا فخرُ مولانا علي حدوث الشك فيه أنه الله

وقد أجاب في الموقف نصير السنة عقيل بن يحي الإرياني الذي كان حاضرًا ذلك المجلس ببيت مروي لأحد علماء السنة وهو قوله:

يموت الرافض وليس يدري علي ربه أم ربه الله

"الهجر"2/676

ومن عقائدهم فيه أنه حيَّر الثقلين - والثقلان هما الجن والإنس، ولا يقدر على تحييرهما إلا الله - ويعتقدون أن عليًا قاتل الجن في مكان يسمونه"أبيار علي"وأنه حمل على اثني عشر ألفًا وهزمهم, قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والحديث المروي في قتاله - أي علي - للجن موضوع مكذوب باتفاق أهل المعرفة) "مجموع الفتاوى"4/491-492 ورد ابن تيمية على من ادعى أن عليًا مد يده فعبر عليها العسكر, ورد أيضًا على من قال: إن عليًا حمل في الأحزاب فافترقت قدامه سبع عشرة فرقة وخلف كل فرقة رجل يضرب بالسيف يقول: أنا علي, وأن سيفه"ذو الفقار"يقصر ويطول.

وفي"منهاج السنة النبوية"8/160-161 رد على ابن المطهر الرافضي حيث ادعى أن الرسول أمر عليًا بأن ينزل واديا وعرا ليقتل كفار الجن، فنزل فقتلهم قال: (إن أراد أن جمهور العلماء رووه فهذا كذب، وإن أراد أنه رواه من لا يقوم بروايته حجة فهذا لا يفيد) .

وإليك ذكر بعض ما نسب إلى علي من الخرافات في الأماكن التي لم يذكر المؤرخون أنه جاء إليها مجرد ذكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت