الصفحة 127 من 272

من المعلوم أن الله وفق الصحابة بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففي نفس اليوم الذي توفي فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام الصحابة باختيار خليفة رسول الله ألا وهو أبو بكر رضي الله عنه ودار بينهم خلاف يسير حين قال سعد بن عبادة: (منا أمير ومنكم أمير وقام زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي وقال: إن رسول الله كان من المهاجرين، وإن الإمام إنما يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) رواه أحمد بسند صحيح 5/186 فقال أبو بكر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ) )رواه البخاري رقم (6830) فلما سمع سعد هذا الحديث عمل به وترك طلب الإمارة وتوجه الصحابة أنصاريهم ومهاجريهم إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنهم جميعا، فهذا من توفيق الله لهم لعلمه سبحانه بصدقهم وتجردهم للحق وهو موقف يحمدون عليه ولكن الهادي قد حكم على الصحابة عموما بما فيهم آل بيت النبوة أنهم قد تنازعوا على الخلافة حتى صاروا أربع فرق كل فرقة تكفر الأخرى وهذا نص كلامه، قال في كتاب"المنتخب والفنون"ص (494) : (ثم افترقت هذه الأمة بعدما كان منها مما ذكرنا على أربع فرق كل فرقة تكفر الأخرى فيمن يقوم مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت