فهرس الكتاب
2-اتفق العلماء على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر يصلي بالناس قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة النبوية"8/559: (وهذا الذي فيه من أن أبا بكر صلى بهم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه إلى أن مات مما اتفق عليه العلماء بالنقل فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرض أياما متعددة حتى قبضه الله إليه وفي تلك الأيام لم يكن يصلي بهم إلا أبو بكر، وحجرته إلى جانب المسجد فيمتنع والحال هذه أن يكون قد أمر غيره بالصلاة فصلى أبو بكر بغير أمره تلك المدة ولا مراجعة أحد في ذلك والعباس وعلي وغيرهما كانوا يدخلون عليه بيته وقد خرج بينهما في بعض تلك الأيام، وقد روي أن ابتداء مرضه كان يوم الخميس وتوفي بلا خلاف يوم الاثنين من الأسبوع الثاني فكان مدة مرضه فيما قيل اثني عشر يوما) .
ولشدة عداء الرافضة لعائشة وأبي بكر انغلقت أسماعهم للأحاديث وفهمهم لها فذهبوا يقولون: إن عائشة هي التي أمرت أبا بكر يصلي بالناس ونسبت ذلك إلى رسول الله مع أن الأحاديث الصحيحة المشهورة أن عائشة كانت تعتذر لأبيها عن الصلاة وتقول: إن أبا بكر رجل رقيق إذا صلى بالناس لم يسمعهم من كثرة بكائه، فعائشة ممانعة من صلاة أبيها بالناس حتى قال لها الرسول ومن معها: (( إنكن صواحب يوسف ) )فهذا هو حالها، أما الرافضة فذهبوا يدعون أنها هي التي تدفع أباها للصلاة فعكسوا القضية.
وخلاصة الكلام أن الرافضة قوم بهت وجهال، جرَّأهم جهلهم إلى رد أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل أقرب الناس إلى الرسول وأعلمهم بحاله وأعظمهم تمسكا بسنته كذبة عليه لا يقبل منه. ألا ما أقبح الرفض بأهله وأشنع بوائقه عليهم.
? الهادي يدعي أن الصحابة في سقيفة بني ساعدة كفَّروا بعضهم بعضا