فهرس الكتاب
ثم استمرت الرافضة تمكر بالمسلمين من جهةٍ وبآل بيت النبوة من جهة أخرى, وقد سلكت مسلكًا غريبًا في حق آل بيت النبوة لا يدركه المسلمون إلا بعد حين, ألا وهو خذلان الأئمة الأعلام من آل بيت النبوة الكرام؛ بل تقديمهم للقتل غدرًا بهم ومكرا, كما فعلت بالحسن كادوا أن يقتلوه, وخذلت الحسين وزيد بن علي حتى قتلا ونشطت الرافضة أعظم وأعظم في خلافة العباسيين فأرسلت إليهم كمينًا بعد كمين, مع العلم أن بني العباس من آل بيت النبوة التي تدعي الرافضة أنها منهم وإليهم ؛ بل ترعرع في أحضان الرافضة في هذا الوقت القرامطة والباطنية فلما قويت شوكتهم توجهوا إلى الإبادة الشاملة للمسلمين؛ حتى قتلوا حجاج بيت الله الحرام عند الكعبة, فلما ضعفت الخلافة العباسية رأت الرافضة أن تقيم لها دولًا عن طريق القهر والإبادة للمسلمين ورأت أنه قد حان الوقت للقضاء على الخلافة العباسية, فقامت دولة الرفض وأوصلت حبال المؤامرة إلى التتار, وأقدمته كوفد على الخلافة الإسلامية, والاتفاق أنهم إذا وصلوا مسحوا بالخلافة الأرض، وقد حصل هذا ثم دارت الدائرة على الرافضة والقرامطة على يد التتار فأباد دولًا منهم فأصبحت في خبر كان بعد أن كانت قائمة في كثير من المعمورة الإسلامية, ووصلت حال المسلمين بسبب هؤلاء من البؤس والشقاء والذل والهوان فوق الوصف, وكلما وجدت الرافضة عدوًا للمسلمين قويًا مدت له الجسور ليعبر عليها إلى القضاء على المسلمين, وهذا قديمًا وحديثًا فقد تعاونت مع النصارى, واستمر ت الرافضة آلة وقوة سرية لكل عدوٍ ينال من الإسلام وأهله, ورافضة اليمن هي فرع عن رافضة العراق وإيران, ومنذ قيام دولة الرفض في اليمن لم يشم اليمنيون العافية النقية, فلا دين سالم لأهل اليمن, ولا دنيا قائمة, فرحم الله الإمام الشوكاني الخبير بأحوال الرافضة في اليمن خصوصًا فقد نصح للمسلمين في اليمن حكامًا ومحكومين فقال في"أدب الطلب" (85-86) : (وهكذا من ألقى مقاليد