الصفحة 25 من 272

أمره إلى رافضي وإن كان حقيرًا فإنه لا أمانة لرافضي قط ولا من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له؛ لأنه عنده مباح الدم والمال, وكلما يظهر من المودة فهو تقّية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة, وقد جربنا هذا تجريبًا كثيرًا ولم نجد رافضيًا يخلص المودة لغير رافضي وإن آثره بجميع ما يملكه وكان له بمنزلة الخول وتودد إليه بكل ممكن, ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم ثم لم نجد عند أحدٍ ما نجد عندهم من التجرّي على شتم الأعراض المحترمة؛ فإنه يلعن أقبح اللعن ويسب أقبح السب كل من تجري بينه وبينه أدنى خصومة وأحقر جدال وأقل اختلاف، ولعل سبب هذا - والله أعلم - أنهم لما تجرؤوا على سب السلف الصالح هان عليهم سب من عداهم, ولا جرم فكل شديد ذنب يهون ما دونه, وقد يقع بعض شياطينهم في علي كرم الله وجهه حردًا عليه وغضبًا له حيث ترك حقه, بل قد يبلغ بعض ملاعينهم إلى ثلب العرض النبوي الشريف - صانه الله - قائلًا: (إنه كان عليه الإيضاح للناس وكشف أمر الخلافة ومن الأقدم فيها والأحق بها) . والمتأمل في حال الدولة الهادوية الحاملة للرفض منذ قيامها إلى القضاء عليها بقيام الثورة عام 1962م يرى كيف جعلها الرفض بائرة مهزومة وهاك لمحة عنها: لقد استمر الهادي يقاتل اليمنيين قرابة ثمانية عشر عامًا ليقيم له دولة ومع هذا أدركه الموت والقتل والقتال على مشارف صعدة, وأيضًا لم يوفق الهادي لقتال القرامطة علي بن الفضل القرمطي ومن معه كما أوضحنا هذا في كتابنا"رافضة اليمن على مرور الزمن"وقد وفق الله آل يعفر فقاموا بالقضاء على دولة القرامطة, والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت