الصفحة 26 من 272

ولما قامت دولة علي بن محمد الصليحي القرمطي الباطني قضت على الدولة الهادوية واستمرت لا وجود لها أكثر من ثمانين عامًا, ثم قامت بعد ذلك واستمر الصراع المرير بين ملوك الهادوية على الملك حتى بين الولد ووالده والأخ وأخيه وحرمت اليمن بسبب هذه النزاعات الشديدة من أهم الأمور وأعظمها كالأمان والاستقرار ونشر الخير وغير ذلك, وتمكنت الدولة الهادوية من أغلب اليمن في عهد إسماعيل بن القاسم المتوكل, والذي ينظر أسباب هذا التمكن في كتب الهادوية يجد أن هناك عدة أسباب, ومنها تكفير اليمنيين الذين ليسوا تحت حكم الدولة الهادوية وهذا الحكم جرأهم على استعمال أنواع الاعتداءات من استحلال الأموال وسبي النساء والأطفال وجعل الأرض خراجية, وقد عاقبهم الله فلم يدم هذا التوسع إلا في عهد المتوكل فلما توفي عاد التصدع من جديد, وأيضًا لما تقدمت بريطانيا على جنوب اليمن لم تقدر الدولة الهادوية القائمة على دحرها وصدها بل سلمت جزأً كبيرًا من اليمن, وقد كان بعض ملوك الدولة الهادوية غير متعمقين في الرفض فكان يتحقق على أيديهم شيء من الخير. وخلاصة القول أن الدولة الهادوية كانت مخذولة في مواجهة الكفار القرامطة والباطنية والكفار من النصارى وغيرهم.

? ذكر بعض مشاهير رافضة اليمن الطاعنين في صحابة الرسول على مرور الزمن

لقد كان يحصل من قبل رافضة اليمن ما بين الحين والآخر تجديد العداء لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت الرافضة ولا تزال تتحين الفرص للقيام بالرفض، وسأذكر بعض النقولات التاريخية في ذلك بدون استقصاء مع بيان الزمن التي حدثت فيه:

1-ما قام به الهادي المتوفى سنة (298) هـ لقد نقلنا أنواعًا من السب والطعن في الصحابة من كتب الهادي ومنها ما هو صريح في تكفيرهم فانظرها في آخر كتابه"المنتخب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت