الصفحة 45 من 272

وقال العلامة ابن الوزير أيضًا في نفس المصدر 2/43: (وذكر المحققون أن الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في زمن الصحابة ولا زمن التابعين لا من برهم ولا من فاجرهم وإنما كان ذلك أيام بني العباس ومن نظر فيما رواه أهل المعاصي في هذا وقت القديم عرف صحة قول المحققين) . وقال أيضًا: وأما الزنادقة فتراهم إذا ذكروا أحدًا من أئمة الإسلام الذين تملأ محاسنهم الدواوين وتمل حسناتهم الكاتبون لم يذكروا له إلا ما لم يصح من المساوئ والمثالب والفواحش المفتراة والمعايب وليس العجب ممن يقدح في الأكابر من هؤلاء الأسافل ولله در القائل:

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأني فاضل

وإنما العجب من بلادة من يسبق إلى عقله صدق أخس الناس ومن خير أحواله أن يكون مجهولًا في ذم خير الناس بنص كتاب الله تعالى وشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أدنى أحواله أن يكون على من جرحه من الأراذل مقدمًا مقبولًا.

واعلم أنا قد جربنا في أنفسنا ومن عاصرنا من الأئمة والفضلاء كذب الكذابين عليهم وحسد الحاسدين لهم, وهذه عادة مستمرة للأنجاس في حسد خيار الناس ولذلك قيل:

إن العرانين تلقاها محسدة ولن ترى للئام الناس حسادًا

والحاسد يفتري على المحسود فلو قبل كل قدح من غير تثبت لبلغ الشيطان وجنوده أغراضهم في أهل المراتب الرفيعة من العلماء والصالحين وحملة العلم ونقله الآثار, فكيف يجوز أن يصدق على ابن أبي الحديد والإسكافي أن يجرحوا عيون السلف الصالح بروايات لم يصححوا منها واحدة ولا أوضحوا لها طريقًا يعلم براءتها من دسيس الملاحدة)"العواصم"2/56-57

? رافضة اليمن يكثرون من نقل الأكاذيب على آل بيت النبوة ويجعلونه دينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت