فهرس الكتاب
ولا تنس أن الرافضة قد قبلت أكاذيب عبد الله بن سبأ اليهودي المؤسس الأول للكذب باسم الدين، وهاهو هاشم بن معروف الحسيني من علماء الرافضة الأذكياء يقول في كتابه"الموضوعات في الآثار والأخبار"ص (253) كما في كتاب"رجال الشيعة في الميزان"ص (170) : وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كـ"الكافي"و"الوافي"وغيرهما نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة والهداة لم يتركوا بابًا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم وبالتالي رجعوا إلى القرآن الكريم لينفثوا عن طريقه سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل ما لا يتحمله غيره ففسروا مئات الآيات بما يريدون وألصقوها بالأئمة الهداة زورًا وتضليلًا، وألف علي بن حسان وعمه عبد الرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتبًا في التفسير كلها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع أسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه. وقال: كما وضع قصاص الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عددا كبيرا من هذا النوع للأئمة الهداة ولبعض الصلحاء والأتقياء في حين أن الأئمة كانوا في غنى عن كل ذلك، وقد لعنوا كل من يضعهم فوق مستوى الإنسان وبغير المنزلة التي وضعهم الله بها. المصدر نفسه ص (172) .
وقال الإمام ابن الوزير في كتابه"العواصم والقواصم"2/51: (إن جميع الأكاذيب المروية أسندها الكذابون إلى الصحابة، والمحدثون عرفوا الكذابين وحملوا أكاذيبهم عليهم والحمقى من أهل الكلام نزهوا أولئك الذين جهلوا أحوالهم وحملوا أكاذيبهم على المعروفين بالإيمان والإسلام والصحبة والعدالة والنبالة وعكسوا ما يجب، ألا ترى أن صاحب هذا الكلام الذي في"شرح النهج"قدح في أبي هريرة بروايته لخطبة علي عليه السلام بنت أبي جهلٍ وطول في ذلك، ثم نقل عن السيد المرتضى أن الراوي لذلك عن أبي هريرة هو الكرابيسي وأن الحمل في ذلك عليه.