الصفحة 5 من 272

انظروا يا معشر المسلمين كيف أضاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأحاديث وأمثالها الصحبة إليه فقال: (أصحابي) فهذه الإضافة إضافة تشريف، فأكرم بها من إضافة لا تتحقق لأحد من بعد الصحابة، وقال الله: {الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} الأحزاب، قال ابن كثير عند هذه الآية 11/241: (ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد: الكفرة بالله ورسوله، ثم الرافضة الذين يتنقصون الصحابة، ويعيبونهم بما قد برأهم الله منه ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم) . وقال تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} الفتح، قال ابن كثير 12/135: (ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمه الله في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابة فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء على ذلك. والأحاديث في فضائل الصحابة والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة، ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم) . وقال الإمام النووي في"شرح مسلم"16-93: (واعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت