فهرس الكتاب
وقد زاد الزنادقة في الكذب في حق فاطمة وعلي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خصهما بمصحف وقرآن غير القرآن الكريم، وقد تكلمنا عن هذا في كلامنا على دعوى الهادي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خص عليًا بوصية فيها ما يكون إلى يوم القيامة. وعلى كلٍ: الكذب على آل البيت لا حد له، وهذا يستوي من باب الجملة عند رافضة اليمن ورافضة الاثنى عشرية، وإن كان رافضة اليمن مستوردين لهذه الأكاذيب من الرافضة الأم. فانظر إلى سعة الرفض في اليمن بسبب تلقيهم له من كتب الاثنى عشرية. ولا يخفاك أن هذه الأحاديث المكذوبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آل بيت النبوة قد اشتملت على الطعن في الله وفي رسوله وفي آل بيت النبوة وفي صحابته، فمنها ما يجعل الفرد من آل البيت في مقام الربوبية والألوهية، وتارة تجعلهم في مقام الأنبياء والرسل وهذا كثير جدًا. وقد اتفق رافضة اليمن ورافضة العراق وإيران على أباطيل كثيرة سببها هذه الأحاديث والأقاويل. فلله در المحدثين حيث كشفوا هذه الأباطيل وغيرها، وكان الواجب على الشيعة في اليمن وغيره أن يقبلوا نقد أهل الحديث للأباطيل الملصقة بأهل بيت النبوة والصحابة وغيرهم وإلا كانوا قابلين للكذب وغيره من الأباطيل بتعمد ودخلوا في الوعيد الشديد ألا وهو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )وهو حديث متواتر. وعلى هذا: لا يجوز التحديث بالأحاديث المذكورة وأمثالها في مقالات أو تأليفات إلا على جهة الطعن فيها، هذا ما نأمله من الشيعة المنصفين. هداهم الله.
? رافضة اليمن يخوِّنون بعض الصحابة