فهرس الكتاب
وقال أيضا: (وكان علي رضي الله عنه يدر عليهم أرزاقهم وأعطيتهم من بيت المال ولو نقم منهم ما رأوه لبدأهم بنصب القتال عليهم فلم أجد بدا من التنبيه على هذا) . المصدر السابق ص (114) .
بل قد ندم علي وغيره ممن شاركوا في قتال معركة الجمل وصفين قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي وغيرهم ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم) "المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال"للحافظ الذهبي ص (223) .
قلت: قد جاءت آثار كثيرة أن عليا ندم ومن ذلك: قوله عند القتال: (يا ليتني مت قبل هذا بعشرين سنة) وهذا الأثر له طرق كثيرة عند نعيم بن حماد في"الفتن" (81،80،78،1) وبعضها صحيح، فهلا وسع الرافضة ما وسع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه؟
وهذا كلام قيم لابن تيمية حول فضيلة اعتزال فتنة الجمل وصفين قال: (وأكثر أكابر الصحابة لم يقاتلوا لا من هذا الجانب ولا من هذا الجانب واستدل التاركون للقتال بالنصوص الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ترك القتال في الفتنة وبينوا أن هذا قتال فتنة) ."مجموع الفتاوى"35/55
فأين رافضة اليمن من موقف علي رضي الله عنه الذي ذكرناه هاهنا، فموقفها هذا هو موقف الرافضة الاثنى عشرية على تفاوت فيما بين الرافضتين.
? رافضة اليمن يربون صغارهم على بغض الصحابة والطعن فيهم
ليس الرفض في اليمن حبيس الكتب الهادوية بحيث يقال: ليس له أثر على المجتمع، بل يعتنون بتدريس الرفض لصغارهم ككبارهم, ويحرصون على نشأتهم على ذلك، وبما أن استقصاء هذا من عهد الهادي إلى عصرنا يطول فسأذكر أمثلة على ذلك متعلقة بعصرنا باعتبار أن الرفض في عصرنا في منظور كثير من الناس أخف منه فيما سبق.