فهرس الكتاب
قلت: هذه البشاعة في سب الصحابة وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر لم تعرف إلا عند الرافضة العراقية الإيرانية، ولما صار هذا الرفض الخبيث العفن يتدفق على رافضة اليمن قبله بعضهم، وظاهر حال هذا الصنف أن اليهود والنصارى عنده أحسن حالًا من صحابه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعليهم من الله ما يستحقون. وإن قويت هذه الجريمة في اليمن وصل بأهلها الحال إلى ما هو عليه في إيران.
? رافضة اليمن يلعنون من يحب الصحابة والقرابة حبا شرعيا
لما كان قصد الرافضة حط قدر الصحابة رضي الله عنهم بحيث لا يذكرون إلا بسوء في نظرهم وتقوم قيامتهم عندما يذكرهم المسلمون بخير خصوصًا إذا ذكرهم أهل السنة لأنهم خير من دافع عنهم، ومن بوائق رافضة اليمن أنهم يلعنون أهل السنة بل ويكفرونهم لأنهم يذبون عن الصحابة ويحبون آل بيت النبوة حبًا شرعيًا ليس فيه مغالاة فمن أجل هذا وأمثاله شنت رافضة اليمن أنواعًا من السب واللعن عليهم.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه"أدب الطلب ومنتهى الأرب"ص (86) : (... ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم، ثم لم نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجرؤ على شتم الأعراض المحترمة فإنه يلعن أقبح اللعن ويسب أفظع السب كل من تجري بينه وبينه أدنى خصومة وأحقر جدال وأقل اختلاف، ولعل سبب هذا والله أعلم أنهم لما تجرَّؤوا على سب السلف الصالح هان عليهم سب من عداهم، ولا جرم فكل شديد ذنب يهون ما دونه) . فخذ هذا البيان من الخبير بهم.
وقال القاضي الأكوع في"هجر العلم"2/638 وهو يتحدث عن كتاب"السيف الباتر": (وقد اطلعت عليه وفيه تحقير وازدراء بالخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وتكفير وتفسيق لمن أحبهم) .