الصفحة 79 من 272

وذكر الأكوع في الحاشية: فقال في أهل السنة هم نفر من آل الشجني وأفراد من آل القيس ونفر من آل الديلمي وقلة قليلة من آل الأكوع.

وذكر الشرجي في كتابه"طبقات الخواص"أن الوالي صلاح الدين قتل أحمد بن زيد الشاوري بسبب أنه يحث على السنة ويحذر من البدعة وقد عاجل الله القاتل.

قال الأكوع في"هجر العلم": وبينما الإمام صلاح الدين عائد من حملته على بني شاور بعد قتله للفقيه أحمد بن زيد الشاوري إذ به يسقط من فوق بغلته. (1/154) .

قلت: ونقل أنه حمل إلى صنعاء ومات على أثر هذه المحنة وصار يقال قتل عالمًا فقتله الله.

وذكر العلامة ابن الأمير الصنعاني في ديوانه من الحوادث في سنة 1166هـ أنه اتفق أن خطب أول جمعة من جمادى الأولى ولم يذكر القاسم رئيس الدولة في آخر الخطبة ولم يدْعُ له قال: فاجتمعوا وقصدوا جماعة من أعيان بيت الإمام وكبرائهم مثل العلامة محمد بن إسحاق ودخلوا عليه وهم جماعة كثيرة وعرفوه بهذا الواقع من الخطيب، فأجاب عليهم بجواب العلماء وأن هذا الذي تركه ليس بواجب ولا يخل بخطبة ولا صلاة، وهجَّن ما اجتمعوا له ووبَّخهم، وما زالوا يمرون على الأعيان حتى انتهوا إلى محمد بن علي بن حسين بن المهدي وهو من كبار بيت الإمام سنًا إلا أنه عار عن حلل العلم والتقوى فوافق في نفسه على الخليفة فعرفه الخليفة أن الأمر سهل وأنه يعرف الخطيب أن لا يعود إلى ذلك فما أقنعه جواب الخليفة ولا أرضاه وأصر على اتباع هواه وأنه إذا لم يحبس الخطيب فإنه سيقتله وهاجت العامة وكثر الهدار.

قلت: وقد جعل الله له فرجًا ومخرجًا من هذه الفتنة وها هو يقول في غياهب سجن قصر غمدان:

وما حبسوني أنني جئت منكرًا ولا أنني نافست في الحكم والكرسي

ولكنني أحييت شرعة أحمدٍ وأبرزتها شمسًا على العرب والفرس

فقال أُلُو الجهل المركب أنني أردت خلاف الآل عمدًا بلا لبس

فقلت جهلتم مذهب الآل أنتم وإن طال هذا الجهل آل إلى الطمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت