لقد ترفع أناس عن الرفض بهداية عقولهم إلى شؤم الرفض وقبحه قال الإمام الشوكاني: وما أحسن ما قاله بعض أمراء عصرنا وقد رام كثيرًا من أهل الرفض أن يفتنوه ويوقعوه في الرفض: (مالي ولقوم بيني وبينهم زيادة على اثني عشر مائة من السنين) وهذا القائل لم يكن من أهل العلم بل هو عبدٌ صيره مالكه أميرًا وهداه عقله إلى هذه الحجة العقلية التي يعرفها بالفطرة كل من له نصيب من عقل، فإن عداوة من لم يظلم المعادي في مالٍ ولا دمٍ ولا عرضٍ ولا كان معاصرًا له حتى ينافسه فيما هو فيه يعلم كل عاقل أنه لا يعود على الفاعل بفائدة هذا على فرض أنه لا يعود عليه بضرر في الدين فكيف وهو من أعظم الذنوب التي لا ينجي فاعلها إلا عفو الغريم المجني عليه بظلمه في عرضه)"قطر الولي"ص (294-295) .